إزالة الصورة من الطباعة

الإمارات تعتزم خفض الإنفاق العام 4.2% خلال العام الجاري مع بدء ترشيد النفقات

دبي- رويترز

قال تقريرٌ لمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، أمس، إنَّه من المتوقع أن تخفض الحكومة الإنفاق 4.2 بالمائة هذا العام، مع بَدْء ترشيد النفقات بسبب نزول أسعار النفط الذي يقلص إيرادات صادرات الطاقة.

ولا تصدر دولة الإمارات بيانات الموازنة العامة المجمعة بصفة منتظمة، وقدمت البيانات -التي نُشرت في التقرير الفصلي- أول صورة تفصيلية عن السبل التي تتبعها السلطات في ثاني أكبر اقتصاد عربي لمواجهة انخفاض أسعار النفط.

وتشير البيانات إلى أنَّ الإمارات العربية المتحدة ترشد نفقاتها بوتيرة أسرع من غالبية الدول الغنية المصدرة للنفط في الخليج. وكانت السعودية ومعظم الدول الأخرى -ما عدا البحرين- قالت إنها ستبقي الإنفاق مرتفعا هذا العام وبعضها يسحب من الاحتياطات المالية للحفاظ على مستوى الإنفاق.

وتملك دولة الإمارات أيضا احتياطات ضخمة لكنها تتبنى نهجا ماليا أكثر حذرا. ومن المتوقع أن ينخفض الإنفاق الحكومي المجمع الذي يشمل إنفاق الحكومة الاتحادية وحكومات الإمارات السبع في البلاد إلى 460.6 مليار درهم (125.5 مليار دولار) في 2015 من 480.8 مليار درهم في 2014.

ويأتي ذلك عقب عدة سنوات زاد فيها الإنفاق بمعدلات اقتربت من 10 بالمائة. وقال البنك المركزي إن توقعاته تستند إلى دراسة أجراها صندوق النقد الدولي الذي بعث وفدا إلى دولة الإمارات في مايو ويونيو.وتظهر التوقعات تباطؤ نمو الإنفاق الحكومي على تعويضات الموظفين تباطؤا شديدا إذ لن تزيد هذه النفقات إلا بنسبة 3.4 بالمائة في 2015 لتصل إلى 48.8 مليار درهم.وتتوقع الحكومة توفير أموال من تخفيضات كبيرة في الدعم والمنح. ومن المتوقع أن ينزل حجم الدعم 34 بالمائة إلى 13.0 مليار درهم بينما تنخفض المنح 48 بالمائة إلى 11.3 مليار درهم. وفي الوقت نفسه من المتوقع أن يقلص هبوط أسعار النفط الإيرادات الحكومية المجمعة بواقع 22 بالمائة بما يؤدي إلى عجز في الموازنة قدره 30.6 مليار درهم أو ما يعادل 2.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. وقال صندوق النقد إن ذلك سيكون أول عجز تسجله الإمارات العربية المتحدة منذ 2009.

وكانت دولة الإمارات أكثر جرأة من دول خليجية أخرى في تنفيذ إصلاحات حساسة من الناحية السياسية للحد من الإنفاق وجمع إيرادات جديدة في ظل انخفاض أسعار النفط.ورفعت أبوظبي أكبر إمارة في البلاد أسعار الكهرباء والمياه في يناير في إطار جهودها الرامية لخفض الدعم. وفي الأسبوع الماضي قالت دولة الإمارات إنها ستحرر أسعار الوقود المحلية. وتعكف الدولة على صياغة قوانين لتطبيق ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة.ورغم خفض الإنفاق يتوقع البنك المركزي أن يظل النمو الاقتصادي قويا إذ يتنبأ بوصول معدل النمو إلى 4.0 بالمائة في 2015 ليقل قليلا عن مستواه العام الماضي والبالغ 4.6 بالمائة.