إزالة الصورة من الطباعة

غرفة تجارة وصناعة عمان.. تعزيز لدور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة وحلقة الوصل بين أصحاب الأعمال والحكومة

◄ الاهتمام بالكوادر الوطنية ودعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

◄ تعزيز التبادل التجاري مع مختلف الدول وفق رؤية إستراتيجية طموحة

◄ جهود مختلفة لنشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية وإبراز دور الشركات

تشهدُغرفة تجارة وصناعة عُمان حراكاً اقتصاديًّا متواصلاً؛ إذ تضمُّأجندتها الدائمة أنشطةوفعاليات عدَّة تهدفُإلى تعزيز شراكة القطاع الخاص مع الحكومة؛ من حيث رَفْع مساهمة قطاع الأعمال في التنمية الشاملةوالمستدامةوالارتقاءبمؤسسات القطاع، وتوفيرالدعم اللازم لها وتهيئة المناخ لنموها؛ لتشكِّلمصادر دخل لأصحابها، ولتوفر فرصا وظيفية للكوادر الوطنية، ودعم خطط وبرامج الحكومة في مجال العمل الحر والتشغيل الذاتي والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وقد أشار صاحبُ السُّمو السيِّد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء -خلال لقائه رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان،ورئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة ونائبئهما- إلى سعي الحكومة لتفعيل دور كلٍّ من غرفة تجارة وصناعة عمان والاتحاد العام لعمال السلطنة.. موضحًا سموُّه أنَّ تحقيق التوزان في العلاقة بين أطراف الإنتاج الثلاثة يأتي في مقدِّمة أولويات الحكومة التي تكرِّس كلَّ اهتمامها للمواطن وضمان العيش الكريم له أينما وجد.

مسقط - الرُّؤية

وأكَّد سموُّه أهميَّة قيام القطاع الخاص ببحثكافة الشركات العاملة في البلاد على تدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها، مع إتاحة الفرص لهم لتولي الوظائف القيادية، هذا إلى جانب إتاحة المجال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على مشاريع وأعمال تمكنهم من تحقيق طموحاتهم في العمل الحر، وهذه من الأمور التي تحظى بالمتابعة المستمرة من لدن عاهل البلاد المفدى -أعزَّه الله-لذا؛ فإنَّ كافة الأطراف مطالبة بتذليل أية معوقات تحول دون تحقيق ذلك.وأشاد سموُّه بالجهود التي تقوم بها غرفة تجارة وصناعة عمان والاتحاد العام لعمال السلطنة، متمنياً لهم كل التوفيق فيما هو مناط بهم من مهام.

توجيهاتحكومية

وفيالمقابل، أشاد مجلسُإدارة الغرفة بتوجيهات سمو نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بشأن الارتقاء بمستوى التعاون بين القطاعات المختلفة وتمكين كلِّ طرف من الاضطلاع بمسؤولياته وتحقيق التوزان في العلاقة بين أطراف الإنتاج الثلاثة، وصولا نحو تحقيق العدالة للجميع وزيادة الإنتاجية وإيجاد مناخ مناسب للاستثمار. وأكد المجلسُ حرصَ الغرفة على مواصلة التنسيق الفاعل مع أطراف الإنتاج وكافة الجهات المعنية بالشأن التنموي عموما، والاقتصادي على وجه خاص، في القطاعين العام والخاص؛ للارتقاء بمعدلات التقدم والنماء وتعزيز بيئة وظروف العمل والاستثمار وتدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها وتمكينها لتولي الوظائف القيادية في مؤسسات وشركات القطاع الخاص فضلا عن دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

تعديلات القانون

ودَعَا مجلسُ ادارة غرفة تجارة وصناعة لإجراء التعديلات على قانون الغرفة؛ وذلك لتمكين الغرفة -باعتبارها الممثل الشرعي للقطاع الخاص في السلطنة- من أداء مهامها والقيام بمسؤولياتها داخل وخارج السلطنة، وتعزيز قدراتها على مواكبة متطلبات المرحلة الراهنة ومتغيرات الساحة الاقتصادية المحلية والعالمية. وقد أكَّد المجلسُ على أهمية أن يُؤسِّس القانون لمرحلة جديدة لغرفة تجارة وصناعة عمان تمكِّنها باعتبارها الممثل الشرعي للقطاع الخاص في السلطنة.

كما استقبلَ ميناء صحار أوَّل سفينة نقل عبر الخط البحري المباشر بين سلطنة عمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي تمَّ التوقيع على إنشائه أثناء زيارة الوفد التجاري من كبار رجال الأعمال العمانيين إلى إيران في شهر أبريل من العام الحالي. ورَعَى حفلَ استقبال السفينة سعادة الشيخ مهنا بن سيف اللمكي محافظ شمال الباطنة، بحضور سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان، وعدد من المسؤولين بميناء صحار. وعبَّر سعادة الشيخ مهنا بن سيف بن سالم اللمكي محافظ شمال الباطنة، عن شكره لغرفة تجارة وصناعة عمان على هذا التنسيق مع غرفة التجارة بالجمهورية الإيرانية الإسلامية لافتتاح هذا الخط الملاحي إلى صحار، عن طريق بندر عباس.. مؤكدا أنَّ ميناء صحار يشهد تطورا ملحوظا في المناولة والتخليص الجمركي؛ مما يُشجِّع التجار والمستثمرين.. مشيرا إلى أنَّ هناك خطًّا آخر سوف يُعلن عنه في حينه. لافتاً إلى أنَّه تمَّ أمس الأول تدشين الخط الآسيوي المباشر من شرق آسيا إلى ميناء صحار الصناعي. متمنياً أنْ يكون هناك المزيد من التسهيلات لمنافسة الدول المتقدمة.

وفود رجال الأعمال

وتحرصُ غرفة تجارة وصناعة عُمان على استثمار العلاقات العمانية الإيرانية على المستوى السياسي لتنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين بما يُواكب ذلك المستوى، والاستفادة من الإمكانيات الكبيرة للسوق الإيراني في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين؛ وذلك تجسيدا لرؤيتها الإستراتيجية للسنة الجديدة 2015؛ المتمثلة بالتركيز على استهداف اسواق كبيرة واعدة لولوج المنتجات العمانية إليها ورفع مستوى التبادل التجاري معها، والذي يصبُّ في مُجمله في تنمية الجانب الاقتصادي للدولة وتمكين مختلف فئات مؤسسات وشركات القطاع الخاص من أدوات جديدة لنموها وتطورها؛ فقد كثفت الغرفة -خلال الفترة الماضية- من اهتمامها بتنشيط العمل التجاري والاستثماري، وعقد لقاءات وتنظيم زيارات إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وفيهذا الإطار، نظَّمتْ الغرفة -يومي الرابع والعشرين والخامس والعشرين من أبريل 2015- وفدا تجارياضمَّأكثرمن60 شخصية من كبار أصحاب الأعمال يمثلون قطاعات وأنشطة مختلفة وممثلي جهات وشركات حكومية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتخلل الزيارة تقديم أوراق عمل من قبل كل من ميناء صحار وإثراء والمنطقة الاقتصادية بالدقم وميناء صلالة، كما نظَّمتْالزيارة لقاءات ثنائية مع قرابة 500 من أصحاب الأعمال الإيرانيين المهتمين بإيجاد تعاونات تجارية مع نظرائهم بالسلطنة، كما استعرض الوفد -من خلال هذه الزيارة- الأنظمة والتشريعات المنظمة للاستثمار في السلطنة. وبالمقابل، تعرَّف الوفد على المناطق الحرة الموجودة بإيران والفرص التجارية والاستثمارية المتاحة للاستثمار المشترك.الزيارة كانتتظاهرة اقتصادية كبيرة تميزت بوضوح في الأهداف ودقة في التنظيم والترتيب ودرجة عالية من التعاون والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص في الجانبين العماني والإيراني؛ لذلك استطاعت أن تحقق نتائج عملية مباشرة من خلال توقيع عدد من الشركات العمانية ونظيراتها الإيرانية على اتفاقيات شراكة في مجالات وانشطة مختلفة؛ وذلك ضمن برنامج الزيارة كما تلقت العديد من الشركات العمانية عروضا تجارية من شركات إيرانية لتأسيس شراكات تجارية واستثمارية خلال المرحلة المقبلة.

ريادة الأعمال

كما تمَّتدشين برنامج "جاهزين" تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة، الذي تتبناه غرفة تجارة وصناعة عمان، ويُعنى بالتدريب والتأهيل والتوجيه الوظيفي لرواد الأعمال وطلاب مؤسسات التعليم العالي المقبلين على التخرج، إضافة إلى توفير برامج خاصة بطلاب المدارس؛ بهدف غرس ثقافة ريادة الأعمال لدى الطلاب، وإمداد رواد الأعمال بالأدوات التي تمكنهم من إدارة مشاريعهم بكفاءة عالية وتمكينهم وتعزيزهم بالمهارات اللازمة لتحقيق مستوى انتاجية أكبر لمشاريعهم.

وبرنامج "جاهزين" الذي تُشرف عليه غرفة تجارة وصناعة عمان ويدار من قبل إدارة شبابية لعدد من الشباب العمانيين الطموحين بقيادة محمد الخوري، يتفرَّع إلى خمسة أقسام تختلف وتتنوع باختلاف الفئة المستهدفة منها ومحتواها ومدتها، ويسعى البرنامج لاستقطاب خبرات وكفاءات في مجال التدريب والتأهيل حول ريادة الأعمال وإعطاء جرعات من الثقافة الريادية؛ لما لهذا القطاع من أهمية كبيرة ومباشرة على الاقتصاد الوطني، سيما وأنَّ نمو هذا القطاع وتطوره يُسهم في تحقيق الدخل لأصحاب هذه المشاريع، كما أنه وبالإضافة إلى التوظيف الذاتي لأصحاب هذه المشاريع يوفر فرصا وظيفية لمخرجات التعليم العالي؛ وبذلك يُساهم هذا القطاع في خفض نسبة الباحثين عن العمل واستغلال إمكانياتهم وتحويلهم إلى منتجين.

المسؤوليَّة الاجتماعيَّة

وهدفتْ الغرفة من تخصيص جائزة للمسؤولية الاجتماعية للشركات إلى نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية وإبراز الدور المتميز للمؤسسات والشركات في هذا الجانب، وتشجيع المنافسة الإيجابيةنحو ما يُساهم في الالتزام بالجوانب الاقتصادية والاجتماعيةوالبيئية ويُعزز مسعى التنمية المستدامة، وإلى تحفيز وتقدير أداء الشركات الخاصة في مجال المسؤولية الاجتماعية وتشجيع التجديد في هذا المجال.

وتقدَّمت للجائزة في نسختها الأولى إحدى عشرة شركة من التي انطبقت عليها معايير وشروط الجائزة، وقد فازت ثلاث شركات في هذه النسخة؛ وهي: الشركة العمانية الهندية للسماد، وشركة تنمية نفط عمان، ومجموعة دبليو جي تاول. وقد شملت معايير الجائزة ثلاثة محاور؛ هي: الاهتمام بالبيئة من حيث التلوث والمساحات الخضراء، وتضمَّن تقارير الشركة السنوية بأعمال تخدم البيئة وعملية إعادة تدوير منتجاتها. أما المحور الثاني، فهو خدمة المجتمع من حيث وجود دائرة متخصصة أو قسم للمسؤولية الاجتماعية بالشركة وإيجاد فرص عمل جديدة والتعمين في المناصب الفنية ونسبة التعمين العامة في الشركة ومساهمة الشركة في برامج التعليم والتدريب والصحة والرياضة والشباب والدعم المادي لمؤسسات المجتمع الأهلي. أما المحور الثالث، فكان عن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من حيث التمويل والتعاقد على الخدمة والتدريب والدعم الفني والاستشاري وشراء وتسويق منتجات الشركات الصغيرة والمتوسطة.

الغرف الخليجيَّة

ومن بَيْن مناشط الغرفة المميزة، استضافتْ غرفة تجارة وصناعة عمان أعمال الاجتماع الـ46لمجلس إدارة اتحاد الغرف الخليجية، برئاسة سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، وحضور رؤساء الاتحادات والغرف الاعضاء بدول مجلس التعاون الخليجي. وتمَّ خلال الاجتماع التصديق على محضر الاجتماع 45 المنعقد بالدوحة في ديسمبر الماضي ومتابعة قرارات الاجتماع 45 لمجلس الاتحاد وتوصيات الاجتماع 35 للجنة القيادات التنفيذية، كما ناقش الاجتماع إقامة منتدى الخليج الاقتصادي المقرر أن يُقام تحت شعار "تعزيز مساهمة القطاع الخاص الخليجي في التنمية الاقتصادية" بدولة قطر أواخر هذا العام2015؛ ويناقش محورين رئيسيين هما الإجراءات والتسهيلات الجمركية الخليجية والمواصفات القياسية الخليجية.

وفي سياق آخر،أطلقتْ الغرفة ملتقى فرص الاعمال، وتتمحور فكرته في كونه منصة تضم الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة في مكان واحد لعرض فرص الاعمال وتوقيع العقود ومد جسور العلاقة والتعاون بين غرفة تجارة وصناعة عمان ومختلف فئات القطاع الخاص، وخلق علاقة تكاملية بين كبرى الشركات من جهة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من جهة أخرى؛ بحيث تترجم بأعمال مشتركة يتم اسنادها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة من خلال هذا الملتقى.

وخلال ملتقى فرص الاعمال 2014، شاركتْأكثر من 45 شركة كبيرة عرضت عقودا ومناقصات ومشاريع بقيمة 16.9 مليار ريال عماني، وتم التوقيع في الملتقى على عقود ومناقصات بمبلغ 44 مليون ريال عماني، إضافة لمشاركة عدد 160مؤسسة صغيرة ومتوسطة من 35 نشاطا كالنفطوالغاز والإنشاءات والطرق وسكك الحديد ومحطات ومولدات الكهرباء والصناعات الحديدية والخدمات اللوجستية، وصناعة الزيوت، والاتصالات، وصناعة الاثاث، والموانئ، وخدمات الطيران، وصناعة الألومنيوم،والسياحة...وغيرها، وشهد الملتقى مشاركة دولية بحضور 150 شخصية من 15 دولة، وتجري حاليا الاستعدادات لتنظيم ملتقى فرص الأعمال 2015.

وشهد اليوم الأول للملتقى توقيع عقود بما يربو على الـ36 مليون ريال عماني، فيما شهد اليوم الثاني للملتقى توقيع عقود بقرابة 8 ملايين ريال عماني، وشهد الملتقىفي يوميه حضورا واسعامن المهتمين من أصحاب وصاحبات الأعمال بالسلطنة الذين يرون في مثل هذه الملتقيات فرصة كبيرة للتعريف بمشاريعهم والتعرف على مشاريع نظرائهم من أصحاب وصاحبات الأعمال المشاركين، علاوة على فرصة اقامة شراكات مستقبلية والحصول على عروض وصفقات قد تولد بهكذا ملتقيات.

الاقتصاد الأزرق

كما نظَّمتْ غرفة تجارة وصناعة عمان في سبتمبر من العام 2014 -وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي- ندوةالاقتصاد الأزرق، والتي حملت شعار "اقتصاد أزرق.. نمو أزرق". وهدفتالندوة إلى مناقشة سبل تطوير الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالمجالات البحرية والملاحية واللوجستية واستغلال الإمكانيات المتاحة وفرص الشراكة، وبحثسبل التعاون بين الاتحاد الأوروبي والسلطنة. كما هدفت الندوة إلى بحث كيفية الاستفادة من الأبحاث الجديدة والتطورات الحاصلة في العالم لاستكشاف المزيد من الفرص في مجال الاستثمار والسياحة والسلامة البيئية والملاحية. وتعدهذهالندوة الأولى من نوعها في السلطنة في مجال الاقتصاد الأزرق الذي يُعنىبجميع الأنشطة الاقتصادية والبيئية والسياحية والتجارية المرتبطة بالبحر. واشتملتْ الندوة -في يومها الأول- على جلستي عمل ناقشت الأولى موضوع النقل البحري والخدمات اللوجستية، فيما ناقشتْ الجلسة الثانية موضوع الثروة السمكية والاستزراع السمكي، فيما اشتملَ اليوم الثاني للندوة على ثلاث جلسات عمل ناقشت مواضيع "الطاقة الزرقاء"الاكتشافات البحرية المستدامة في قطاعي النفط والغاز،والسلامة والمراقبة البحرية،والتخطيط المكاني والإقليمي وقضايا حماية البيئة.

آفاق التعاون

وبهدف تعزيز قنوات الحوار البناء والمباشر بين أطراف الإنتاج الثلاثة"الحكومة وأصحاب الأعمالوالعمال"، وإيمانا بأهمية الحوار بين الأطراف المعنية كإطار أساسي لمناقشة وجهات النظر المختلفة ومراجعة التشريعات والقوانين المنظمة للحوار وتبادل الخبرات بشكل أوسع، نظَّمتْ غرفة تجارة وصناعة عمان -وبالتعاون مع وزارة القوى العاملة والاتحاد العام لعمال السلطنة- ندوة آفاق التعاون بين أطراف الإنتاج الثلاثة خلال الفترة 13-14 أكتوبر 2014، تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة. وخرجت الندوة -آنذاك- بعدة توصيات؛ حيث شدَّدتْ على أهمية حث الجهات المعنية لتسريع التوقيع على اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة بالحقوق والحريات النقابية والمفاوضة الجماعية، وحث الجهات المعنية في التسريع لإنشاء محاكم عمالية، والمراجعة الدورية للتشريعات والقوانين والقرارات الوزارية المنظمة لسوق العمل في القطاع الخاص من خلال تفعيل لجنة الحوار الثلاثي، وتشكيل لجنةمصالحة ذات صلاحية مهمتها احتواء وحل الخلافات الناجمة من طرفي الإنتاج، وتكثيف الورش والندوات والبرامج من أجل زيادة الجرعات التثقيفية لأطراف العلاقة، ومخاطبة الجهات المعنية بالتعليم بمختلف مراحله لإدراج مساقات ومواد حول أخلاقيات العمل وأهدافه وفوائده وتطبيقاته وحقوق وواجبات العمال من أجل غرس وتعزيز الثقافة العمالية في الأجيال القادمة، وإيجاد آلية لتنظيم العلاقة بين الطرفين، وتبني مقترح تنظيم مؤتمر آفاق التعاونبعنوان "مؤتمرالحور الاجتماعي" خلال العام 2015،وتنظيم لقاءات دوريةوورش عمل وبرامج مشتركة بين رؤساء النقابات ومديري الموارد البشرية لتقريب وجهات النظر والتنسيق مع نظرائهم داخل وخارج السلطنة لكسب مزيد من الخبرة، وتشكيل فريق من أطراف الإنتاج الثلاثةلزيارة المشاريع التي بها أيدي عاملة وطنية للالتقاء بأصحاب الأعمال والعاملين، والتأكيد على حقِّ الحماية الاجتماعية بمفهومها الشمولي ومراجعة القوانين المسيرة للتأمينات بما يضمن الحق في مراعاة سنوات العمل الفعلي والسن الأقصى للتقاعد، وتشكيل لجنة من أطراف الإنتاج الثلاثةلضمان تنفيذ توصيات هذه الندوة.

وفي خطوة مميَّزة،سيَّرت غرفة تجارة وصناعة عمان وفودا تجارية إلى مختلف دول العالم، ضمَّتْ هذه الوفود في عضويتها ممثلي وأصحاب المؤسسات بالقطاع الخاص العماني بكافة فئاتها، وتعددت البلدان التي زارتها هذه الوفود؛ حيث شملت -على سبيل المثال- كوريا الجنوبية،وجمهورية الصين الشعبية،والجمهورية الإسلامية الإيرانية،وماليزيا،والجمهورية التركية، ومملكة إسبانيا، والجمهورية الإيطالية،وجنوب إفريقيا،وجمهورية الهند...وغيرها، وعملتْ الغرفة على أن تكون غالبية هذه الوفود تخصصية لتعظيم استفادة أعضائها من خبرات نظرائهم في الدول الأخرى.

مبادرة "منافذ"

وأطلقت الغرفة مبادرة "منافذ"؛ والتي تُعنى بتوفير منافذ تسويقية مجانية لمنتجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الغرفة، بالتعاون مع الشركات والمراكز والمحلات التجارية الكبيرة، وتهدف إلى دعم منتجات وخدمات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال التعريف بها وتسويقها،وتوعية أصحاب المؤسسات بأهمية عرض منتجاتهم وخدماتهم والتعريف بمنتجاتهم للمستهلك.

وتسعى الغرفة لفتح عدد من المنافذ التسويقية، وحثت المراكز التجارية للتعاون في دعم هذه المبادرة والمشاركة في المسؤولية الاجتماعية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ حيث استفاد عدد من رواد ورائدات الأعمال من هذه المبادرة، وعبَّروا عناستفادتهم الكبيرة للتعريف والتسويق بمنتجاتهم، وبعد خوض تجربة هذه المبادرة والنجاح الذي حققوه، يسعى البعض منهم لاستجار محلات دائمة بتلك المراكز.