إزالة الصورة من الطباعة

ليالي الفرح تبتسم في "العفية"

حسين الغافري

تعيش محافظة الشرقية بشكلٍ عام وولاية صور بشكل خاص هذه الأيام فرحة عارمة متلونة في شوارعها وبين أزقتها باللونين الأخضر والأزرق.. أخضر العروبة وأزرق صور. وقد ساهم تتويج المارد العرباوي بلقب دوري عمانتل للمحترفين في نسخته الثانية إلى رفع مستوى الندية والإثارة بين الجمهورين قبل نهائي الكأس، وزاد من الفرح قبل نهائي الفرح المُنتظر والمرتقب ليلة الجمعة المقبل.

ومؤكد أنّ أفراح بطولة الدوري هذه الأيام ستضيف طعما إضافيا لمستوى الإثارة لختام الموسم الرياضي العُماني هذا العام، مبشرة بنهائي على مستوى كبير يليق باسم الحدث وقيمته وتاريخه، وستركز كل الأعين والكاميرات والأقلام على هذه الولاية الشاطئية العريقة ذات التاريخ العظيم والحاضر المشرق. بطولة الدوري التي استطاع فيها الفريق العرباوي التحليق بلقبه الرابع تاريخياً مُبكراً وقبل جولتين من النهاية لجولات الدوري الست والعشرين - في انتظار لقب رابع لأغلى الكؤوس- وهو بحد ذاته دليل واضح وبرهان شاهد على أحقية أبناء العروبة وإصرارهم وعزيمتهم على أن تعود إليهم الأفراح بلقب الدوري بعد أن كانت العام الماضي في محافظة البريمي وقبلها في محافظة جنوب الباطنة وبعد أن كانت عصيّة عليهم منذ سبع سنوات عجاف مضت وبالتحديد في موسم 2007-2008م، وتزامن وصولهم إلى نهائي الكأس مع وصول العميد؛ لتضمن ولاية صور بقاء الكأس على أراضيها بغض النظر عمن سيكون الفائز.

وقد شكّلت ليلة السبت المنصرم نهائيا مصغرا وبروفة تقديمية جاءت بها محاسن الصدف بوقتها قبل لقاء النهائي الكبير الذي سيحتضنه ذات المجمع الرياضي بولاية صور لنهائي الكأس الغالية التي تحمل اسم مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- في مباراة التتويج الرسمي بالدوري التي شاهدناها جميعاً وقد غلب عليها طابع الفرحة والسعادة والاحتفال. وقد عادت هذه الموسم باحتفالين، الأول انتهى للمارد العرباوي والاحتفال الثاني سيتكرر بذات المكان في مجمع صور الرياضي وبين ذات الفريقين بعد أن جرى آخر لقاء مماثل في نهائي الكأس قبل أربعة أعوام سابقة وتحديداً في موسم 2010- 2011م وقد فاز آنذاك العرباوية على العميد الصوراوي بضربات الترجيح 5-3.

ختاماً، يقول الملاكم المسلم محمد علي كلاي في النجاح: "الأبطال لا يُصنعون في صالات التدريب، الأبطال يُصنعون من أشياء عميقة في داخلهم هي: الإرادة والحُلم والرؤية". فالإرادة في الفريقين نمني فيها أنفسنا بأن يكون حفل النهائي ليلة فرح تبتهج معها كل عُمان؛ لبطل جديد على أمل مستوى مبهر يليق بنهائي الكأس الذي سيُحظى بمتابعة واسعة محليّة وخليجية وعربية. أمّا الحلم فقد يحتاج لرؤية خصوصاُ في النهائيات التي تتسم بطبيعتها إلى أن تحسم بتفاصيل وجزئيات صغيرة؛ فمن سيملك الرؤية الأكبر من حقه أن يكون حُلمه أكبر، ورقم التتويج "4" يدور في فلك الولاية وبين فارسيها صور والعروبة. دعونا ننتظر ونرى ونفرح.. ونشارك أهل "صور" سعادتهم وعرسهم ليلة الجمعة.