إزالة الصورة من الطباعة

الغافري: "صدى الشباب" يهدف لخدمة المجتمع وتحفيز الأجيال الجديدة على العمل.. والعمل يثري المواهب الشخصية

مسقط - سعاد البادية

محمد بن سعيد بن خلفان الغافري هو أحد الأعضاء البارزين في فريق صدى الشباب الذي لم يكن عمله في معهد الإدارة العامة عائقاً له في تنمية موهبته في التقديم، وهو بمثابة شعلة الانطلاقة، والتي بدأت من المدرسة من خلال تقديم البرامج الإذاعية المدرسية، وتقديم بعض الأمسيات مع نفس الفئة العمرية، والمساهمة في الأنشطة المدرسية.

ويرى الغافري أن النشاط الإذاعي هو البيئة المناسبة للتدرج في الموهبة والسعي لتطويرها. وقال الغافري إن صقل الموهبة يتطلب العمل على توسيع المدارك والثقافة، وإيجاد التوازن الصحيح بين الواقع والطموح. وقال: "من هذا المنطلق إن ممارسة موهبة التقديم تلزمني بحب القراءة والاطلاع والاستماع، ومساهمتي في مجال التقديم تكاد تكون مرتبطة بالفعاليات في المجال التطوعي ومجال العمل، بدءا من التحضير والإعداد الكتابي والمراجعة اللغوية والتدريب.

وشارك الغافري في مسابقة مشروع مذيع على مستوى الجامعة، والتي مثلت تجربة ثرية ومفيدة اكتسب من خلالها مهارات جديدة، بالإضافة إلى ذلك فإن موهبته أنارت بعض الأمسيات ضمن نشاط الجماعات الطلابية.

وأضاف الغافري: "في الوقت الحالي أشارك في تقديم الملتقيات والندوات والمؤتمرات في إطار منظومة العمل".

الطموح المتمركز لدى محمد الغافري يجعله يحبذ الصعوبات التي تحيط بالموهبة ويجدها أمرا إيجابيا بالنسبة له، كونها تدفعه لإيجاد البدائل والطرق الصحيحة في التقديم، لاسيما وأن التقديم يتطلب التحضير والتدريب والثقة بالنفس، وهذا نتاج ممارسة تتطور بوجود ملاحظات قابلة للتصحيح، فالأمر مرتبط بكيفية النظر للصعوبات.

ويتحدث الغافري عن التقديم قائلا: "التقديم يلازمه مواجهة مباشرة للجمهور وبالتالي فلا مجال للخطأ أو الخوف، وفي مرحلة الدراسة الجامعية واجهت عائق إيجاد التوازن بين الموهبة والدراسة والأنشطة الطلابية، فكانت الدراسة والأنشطة في الجماعات الطلابية الشغل الشاغل مما قلل مساهمتي في التقديم". ويرى الغافري أن المحاولة هي السبيل لتذليل الصعوبات فمنذ التحاقه بالعمل حاول أن يجد الطريق لبسط الموهبة وتفعيلها وهذا حتم عليه أخذ المبادرة والاستماع للملاحظات دائمًا بعد كل تقديم.

الرؤية الواضحة هي الأساس لتحقيق الطموحات فمنها يستقي الغافري الشعور بأهمية التقديم، وهذا الأمر يحتم عليه البحث والإطلاع على كل ما يستجد في هذا المجال والتطوير وابتكار طرق جديدة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

الغافري كانت له بصمة واضحة في فريق صدى الشباب، فقد شارك في التخطيط والتنظيم لمسابقة "المناظر الأمهر"، و"حملة ما صحيح" لمكافحة الإشاعات، ومعرض الكتب الجديدة والمستعملة الذي نظمه الفريق تحت مسمى "لغزة سنقرأ"، وتنظيم جلسة حوارية بعنوان "الإشاعات نظرة تحليلية من الجانب الأخلاقي والاجتماعي والقانوني"، وتنظيم دورة إدارة وقيادة فريق العمل، ومشروع المكتبة العامة ضمن مشاريع مبادرة "معين القارئ" التي دشنها فريق صدى الشباب خلال الفترة الماضية، وكذلك المساهمة في توزيع مكتبات عامة بالتعاون مع مكتبات كلمتين رأس.

ويؤكد الغافري أن فريق صدى الشباب كان محور وصل وتنمية له في مجال دراسته وعمله ومكسبا حقيقيا للتعرف على الفرق التطوعية الأخرى في السلطنة والتواصل معهم والتعاون في حملة ما صحيح لمكافحة الإشاعات؛ حيث كان من أحد أهداف الحملة إيجاد شراكة مع مختلف الفرق التطوعية في السلطنة وهذا ما تم العمل.

ومن وجهة نظر الغافري فإنّ الدافع للاستمرارية والتميز في فريق صدى الشباب يتمثل بشكل رئيسي في منظومة عمل الفريق؛ حيث يطرح منهج عمل يتلخص في أن "أساس نجاح الفريق التطوعي هو الاستمرار والتجديد واستثمار طاقات وأفكار الشباب " وهو أمر في غاية الأهمية، وظهر ذلك جليًا بعد التخطيط لإقامة أول فعالية للفريق وكانت عبارة عن مسابقة "المناظر الأمهر"، والتي كانت بمثابة تحدي كونها تقام لأول مرة على مستوى السلطنة، والفريق في طور التأسيس. ويعلق الغافري فيقول إن نجاح المسابقة انعكس إيجابا على همة أفراد الفريق ككل وشكلت نقطة انطلاقة حقيقية، وكان دافعًا له للاستمرار ضمن طاقم التخطيط في الفريق، وباعتباره فريقا ثقافيا تطوعيا فكان لابد من إثراء المجتمع ببرامج ثقافية تلامس الواقع، وهذا هو النهج الذي سارت عليه حملة ما صحيح لمكافحة الإشاعات والتي استمرت لعام كامل وغطت جميع محافظات السلطنة".

ويثني الغافري على فريق صدى الشباب قائلاً إن ما يميز الفريق عملية التقييم المستمرة لخطط الفريق ومتابعة تنفيذها وتكريم المتميزين.

وقد حصل الغافري على شهادة ودرع التميز ضمن مبادرة العضو المتألق لتكريم المتميزين.

وعن طموحات الغافري لفريق صدى الشباب، يقول: "طموحاتي للفريق أن يستمر في نشر ثقافته التطوعية بالطريقة التي يمكن من خلالها تغيير أفكار سلبية ومعالجتها بطريقة ثقافية في المجتمع وبالتالي فالحاجة لفرض أساليب جديدة مبتكرة تعالج بعض القضايا التي من شأنها إخراج البعض من حصر أفكارهم السابقة، بأفكار تسعى لتطوير المجتمع والوطن".